صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَمْ يَقْرُوهُمْ ¬ (١)، فَبَينَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ لُدِغَ ¬ (٢) سَيِّدُ أُولَئِكَ فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا. فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا منَ الشَّاءِ ¬ (٣)، فَجَعَلَ ¬ (٤) يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ، وَيَتْفُلُ، فَبَرَأَ، فَأُتُوا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ. فَسَأَلُوهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: "مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوهَا ¬ (٥)، وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ". [راجع: ٢٢٧٦].
"فَبَينَمَا هُمْ" في نـ: "فَبَيْنَا هُمْ". "مَعَكُمْ دَوَاءٌ" كذا في ذ، ولغيره: "مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ". "فَقَالُوا: نَعَمْ" سقط لفظ "نعم" في نـ. "بِأُمِّ الْقُرْآنِ" في سـ، حـ، ذ: "بالْقُرْآنِ". "نَسْأَلَ النَّبِيَّ" في ذ: "نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ". "فَسَأَلُوهُ" في هـ، ذ: فَسَأَلُوهُ. "مَا أَدْرَاكَ" في نـ: "وَمَا أَدْرَاكَ".
===
¬(١) قوله: (فلم يقروهم) أي: لم يضيفوهم. وقوله: "راق" أصله راقي، فاعل كإعلال قاض. وقوله: "جعلًا" بضم الجيم: ما جعل للإنسان الغير المعين من الشيء على عمل يعمله. وقوله: "القطيع" بفتح القاف: الطائفة من الغنم، وقيل: كانت ثلاثين رأسًا. قوله: "الشاء" جمع شاة. قوله: "يقرأ" أي: أبو سعيد لما ثبت أنه كان الراقي. وقوله: "يتفل" بالفوقانية وضم الفاء وكسرها، "ع" (١٤/ ٧١٦)، التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث، "مجمع" (١/ ٢٦٨).
¬ (٢) أي: لسع، "قس" (١٢/ ٥٣٣).
¬ (٣) جمع شاة، "قس" (١٢/ ٥٣٣).
¬ (٤) أي: فطفق، "ك" (٢٠/ ٢١).
¬ (٥) أي: الشاء، "قس" (١٢/ ٥٣٤).