Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٧ - باب قول المريض: قوموا عني

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٤٣٥

فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلُمَّ ¬ (١) أَكْتُبْ ¬ (٢) لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ". قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُومُوا ¬ (٣) " ¬ (٤).

"فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ" في هـ، ذ: "مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". "قَالَ عُمَرُ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ". "فَلَمَّا أَكْثَرُوا" في نـ: "لَمَّا أَكْثَرُوا". "قُومُوا" في نـ: "قُومُوا عَنِّي".

===

¬(١) قوله: (هلم) فإن قلت: المناسب لقوله: "لكم" هلموا؟ قلت: عند الحجازيين يستوي فيه الواحد والجمع. و "لا تضلوا" حذف النون منه لأنه جواب [ثان] عن الأمر أو بدل عن الجواب، "ك" (٢٠/ ١٩٦ - ١٩٧)، جوّز بعضهم تعدد جواب الأمر من غير حرف العطف، "قس" (١٢/ ٤٦٥).

¬ (٢) بالجزم جواب الأمر، ويجوز الرفع على الاستئناف، "قس" (١٢/ ٤٦٥).

¬ (٣) عدَّ هذا من موافقة عمر ﵁، "ف" (١/ ٢٠٩).

¬ (٤) قوله: (قوموا) استنبط منه أن الكتاب يستغنى عنه، وإلا لم يترك (١) النبي ﷺ لأجل اختلافهم، "قس" (٩/ ٤٧٠). ومضى الكلام مشروحاً في (رقم: ١١٤، ٤٤٣١، ٤٤٣٢). واختلف في المراد بالكتاب فقيل: كان أراد أن يكتب كتاباً ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف، وقيل: بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف، قاله سفيان بن عيينة، "ف" (١/ ٢٠٩).