Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب ما جاء في كفارة المرض وقول الله تعالى: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ [النساء: ١٢٣].

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٣٩٦

٥٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنًّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ مُصِيبَةٍ ¬ (١) تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ ¬ (٢) يُشَاكُهَا ¬ (٣) ". [تحفة: ١٦٤٧٧].

٥٦٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ

"أَخْبَرَنَا شعَيْبٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ".

===

للخطايا فكذلك يكون جزاء لها. وقال ابن بطال (٩/ ٣٧١ - ٣٧٢): ذهب أكثر أهل التأويل إلى أن معنى الآية: أن المسلم يجازى على خطاياه في الدنيا بالمصائب التي تقع له فيها فتكون كفارة لها، "ف" (١٠/ ١٠٤).

¬ (١) قوله: (ما من مصيبة … ) إلخ، هذه الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت الأجر بمجرد حصول المصيبة، وأما الصبر والرضا فقدرٌ زائدٌ يمكن أن يثاب عليهما زيادة على ثواب المصيبة. قال القرافي: المصائب كفارات جزماً سواء اقترن بها الرضا أم لا، لكن إن اقترن بها الرضا عظم التكفير وإلا قل، "ف" (١٠/ ١٠٥).

¬ (٢) قوله: (حتى الشوكة) جوَّزوا فيه الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية، أي: حتى تنتهي إلى الشوكة، أو عطفاً على لفظ مصيبة، والنصب بتقدير عامل، أي: حتى وجد أنه الشوكة، والرفع عطفاً على الضمير في "تصيب". وقال القرطبي [في "المفهم" (٦/ ٥٤٧)]: قيده المحققون بالرفع والنصب، فالرفع على الابتداء ولا يجوز على المحل، كذا قال، ووجَّه غيره بأنه يسوغ على تقدير أنّ "من" زائدة، "ف" (١٠/ ١٠٥).

¬ (٣) قوله: (يشاكها) بالضم، قال الكسائي: شكت الرجل شوكة، أي: دخلت في جسده شوكة. فإن قلت: هو متعد إلى مفعول واحد فما هذا