Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٢ - باب تغطية الإناء

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٣٧٣

٢٢ - بَابُ ¬ (١) تَغْطِيَةِ الإِنَاءِ

٥٦٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنصورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيلِ ¬ (٤) -أَوْ أَمْسَيتُم- فَكُفُّوا صِبيَانكم، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ

"حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا رَوْحُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي رَوْحُ".

===

¬(١) بالإضافة، "خ".

¬ (٢) ابن أبي رباح.

¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣٢٨٠).

¬ (٤) قوله: (جنح الليل) الجنح بضم الجيم وكسرها: الظلام، وجنح الليل: طائفة منه. و"أمسيتم" أي: دخلتم في المساء. "كفوا صبيانكم" أي: امنعوهم من الخروج في هذا الوقت، أي: يخاف على الصبيان حينئذ لكثرة الشياطين وإيذائهم. و"خلوهم" بإعجام الخاء، ويقال: أوكى ما في سقائه إذا شده بالوكاء، وهو الذي يشد به رأس القربة. و"خمروا" أي: غطوا. و"تعرضوا" بضم الراء وكسرها أي: إن لم تتيسر التغطية بتمامها فلا أقل من وضع عود على عرض الإناء. قلت: العلة في الأمر بالإطفاء خوف ضرار النار، قال ابن بطال: خشي ﷺ على الصبيان عند انتشار الجن أن تلم بهم فتصرعهم، فإن الشيطان قد أعطاه الله تعالى قوة عليه، وأعلمنا رسول الله ﷺ أن التعرض للفتن مما لا ينبغي، وفيما قال: "لا يفتح مغلقًا" إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة على هذا، وإن كان قد أعطاه أكثر منه وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وقيل: إنما أمر بالتغطية؛ لأن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء مكشوف إلا نزل فيه من ذلك، وأما إطفاء المصابيح فمن أجل الفأرة