صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي مَاء بَائِت، فَانْطَلِقْ ¬ (١) إِلَى الْعَرِيشِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا، فَسَكَبَ ¬ (٢) فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، -قَالَ:- فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ. [طرفه: ٥٦٢١، أخرجه: د ٣٧٢٤، ق ٣٤٣٢، تحفة: ٢٢٥٠].
١٥ - بَابُ شَرَاب الْحَلْوَاءِ ¬ (٣) وَالْعَسَلِ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٤): لَا يَحِلُّ شُربُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ، لأنَّهُ
"شَرَابِ" في نـ: "شُرْبِ"، وفي نـ: "حُبِّ". "الْحَلْوَاءِ" في نـ: "الْحَلْوَى".
===
¬(١) على صيغة الأمر، "خ".
¬ (٢) صبَّ، "قاموس" (ص: ١٠٣).
¬ (٣) قوله: (شراب الحلواء) في رواية المستملي: "الحلواء" بالمد ولغيره بالقصر، وهما لغتان. قال الخطابي [في "الأعلام" (٣/ ٢٠٥٢)]: هي ما يعقد من العسل ونحوه، وقال ابن التين عن الداودي: هي النقيع الحلو، وعليه [يدل] تبويب البخاري "شراب الحلواء" كذا قال، وإنما هو نوع منها. والذي قاله الخطابي هو مقتضى العرف، وقال ابن بطال (٦/ ٢٧٠): الحلواء كل شيء حلو، وهو كما قال، لكن استقر العرف على تسمية ما لا يشرب من أنواع الحلو حلوى، ولأنواع ما يشرب مشروب ونقيع أو نحو ذلك، "ف" (١٠/ ٧٨). وقوله: "الحلواء" شامل للعسل، فذكره بعدها من التخصيص بعد التعميم، "قسطلاني" (١٢/ ٤٠٩).
¬ (٤) قوله: (وقال الزهري … ) إلخ، قلت: مقصود البخاري من إيراد قول الزهري هو قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٥]، والحلواء والعسل وكل شيء يطلق عليه أنه حلو من الطيبات، وهذا في معرض التحليل للترجمة، غاية ما في الباب [أنه] ذكر أولا عن الزهري مسألة شرب البول تنبيهًا على أنه ليس من الطيبات.