صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى ¬ (٣) النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُجْمَعَ بَينَ التَّمْر وَالزَّهْوِ ¬ (٤)، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ ¬ (٥) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ¬ (٦) عَلَى حِدَةٍ ¬ (٧). [أخرجه: م ١٩٨٨، د ٣٧٠٤، س ٥٥٦٧، ق ٣٣٩٧، تحفة: ١٢١٠٧].
"عَلَى حِدَةٍ" في هـ، ذ: "عَلَى حِدَتِهِ".
===
¬(١) ابن إبراهيم، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
¬ (٢) الدستوائي، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
¬ (٣) للتنزيه لا للتحريم، كذا في "ف" (١٠/ ٦٨)، وقيل: لضيق العيش، وقال المهلب: للسرف، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
¬ (٤) البسر الملون، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
¬ (٥) المطابقة للجزء الثاني، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
¬ (٦) قوله: (منهما … ) إلخ، ثنى الضمير في "منهما" ولم يقل: منها؛ باعتبار أن الجمع بين الاثنين لا بين الثلاثة أو الأربعة، "ك". "منهما" أي: من كل اثنين، فيكون الجمع بين أكثر بطريق الأولى، "ف" (١٠/ ٦٨).
¬ (٧) قوله: (على حدة) بكسر المهملة وفتح الدال بعدها هاء تانيث أي: وحده، "ف" (١٠/ ٦٨). قال الخطابي: وذهب إلى تحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب منهما مسكرًا جماعة عملًا بظاهر الحديث، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وظاهر مذهب الشافعي، وقالوا: من شرب الخليطين أثم من جهة واحدة، فإن كان بعد الشدة أثم من جهتين، وخص الليث النهي إذا انتبذا معًا، انتهى. واعترض البعض على قول من قال: لا بأس به؛ إذ كل واحد منهما يحل منفردًا فلا يكره مجتمعًا -وهو قول أبي حنيفة-، فقالوا: هذا قياس في مقابلة النص مع وجود الفارق فهو فاسد، كمن قاس بتجويز