صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنْ يَرْجِعَ ¬ (١) فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ. [تحفة: ٩٨٤٥].
٥٥٧٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ ¬ (٢).
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ نَحْوَهُ. [أخرجه: م ١١٣٧، د ٢٤١٦، ت ٧٧١، س في الكبرى ٢٧٨٩، ق ١٧٢٢، تحفة: ١٠٣٣٠، ١٠٦٦٣، ٩٨٤٥].
===
¬(١) قوله: (أن يرجع) استدل به من قال بسقوط الجمعة عمن صلى العيد إذا وافق العيد يوم الجمعة، وهو محكي عن أحمد. وأجيب بأن قوله: "أذنت له" ليس فيه تصريح بعدم العود، وأيضًا فظاهر الحديث في كونهم من أهل الجوالي أنهم لم يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة لبعد منازلهم عن المسجد، "ف" (١٠/ ٢٧).
¬ (٢) قوله: (فوق … ) إلخ، قال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٧٦، ٣٧٧)]: اختلف في أول الثلاث التي كان الادخار فيها جائزًا، فقيل: أولها يوم النحر، فمن ضحى فيه جاز له أن يمسك يومين بعده، ومن ضحى بعده أمسك ما بقي له من الثلاثة، وقيل: أولها يوم يضحي، فلو ضحى في آخر أيام النحر جاز له أن يمسك ثلاثًا بعدها، ويحتمل أن يؤخذ من قوله: "فوق ثلاث" أن لا يحسب اليوم الذي يقع فيه النحر من الثلاث، وتعتبر الليلة التي تليه وما بعدها.
قلت: ويؤيده ما في حديث جابر: "كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى" فإن ثلاث منى تتناول يومًا بعد يوم النحر لأهل النفر الثاني. قال الشافعي: لعل عليًا لم يبلغه النسخ. وقال غيره: يحتمل أن يكون الوقت الذي قال فيه علي ذلك كان بالناس حاجة كما وقع في عهد النبي ﷺ،