صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
غَنَماً ¬ (١) يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ¬ (٢) ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ ¬ (٣)، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِّ ¬ (٤) بِهِ أَنْتَ". [راجع: ٢٣٠٠].
"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ضَحِّ أَنْتَ بِهِ"، وفي عسـ: "ضَحِّ أنْتَ".
===
¬(١) هو أعم من الضأن والمعز، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٢) قوله: (على صحابته) يحتمل أن يكون الضمير للنبي ﷺ، ويحتمل أن يكون لعقبة، فعلى كلٍّ يحتمل أن تكون الغنم ملكاً للنبي ﷺ وأمر بقسمتها بينهم تبرعاً، ويحتمل أن تكون من الفيء، وإليه جنح القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٦٠)] حيث قال في الحديث: إن الإمام ينبغي له أن يفرق الضحايا على من لم يقدر عليها من بيت مال المسلمين. وقال ابن بطال (٦/ ٨): إن كان قسمها بين الأغنياء فهي من الفيء، وإن كان خص بها الفقراء فهي من الزكاة، "ف" (١٠/ ١١).
¬ (٣) قوله: (عتود) بفتح المهملة وضم المثناة الخفيفة، هو من أولاد المعز ما قوي ورعى وأتى عليه حول، وقال ابن بطال (٦/ ١٩): العتود: الجذع من المعز، [وهو] ابن خمسة أشهر، "ف" (١٠/ ١١ - ١٢)، هو من أولاد المعز خاصة ما رعى ولم يبلغ سنة، "ك" (٢٠/ ١٢٧)، وفي "المحكم": العتود الجدي الذي استكرش -قوله: استكرش وذلك إذا رعى الجدي النبات، "قاموس" (ص: ٥٥٩) - وقيل: الذي بلغ السفاد، "قس" (١٢/ ٣٥٩)، سفد الذكر على الأنثى، كضرب وعلم، سِفاداً بالكسر: نَزَا، "قاموس" (ص: ٢٧٦).
¬ (٤) زاد البيهقي في روايته من طريق يحيى بن بكير عن الليث: "ولا رخصة لأحد فيها بعدك"، "قس" (١٢/ ٣٥٩)، هذا من خصائص عقبة ﵁، "ك" (٢٠/ ١٢٧).