صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ ¬ (٤) أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (٥)،
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ".
===
إن الأضحى يوم النحر يعني: يوم واحد وهو يوم النحر، وهو قول ابن سيرين، وحكاه ابن حزم عن حميد بن عبد الرحمن أنه كان لا يرى النحر إلا يوم النحر، وأخذه من إضافة اليوم إلى النحر في حديث الباب، وهو قوله ﵇: "أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى" واللام فيه للجنس فلا يبقى النحر إلا في ذلك اليوم. وأجيب عن هذا: بأن المراد النحر الكامل، واللام تستعمل كثيرًا للكمال كقوله: "الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"، وفيه تأمل.
وقال القرطبي ["المفهم" (٥/ ٣٥٤)]: التمسك بإضافة اليوم إلى النحر ضعيف مع قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]. وقال ابن بطال: وليس استدلال من استدل بقوله ﵇ بشيء؛ لأن النحر في أيام منى فعل الخلف والسلف، وجرى عليه العمل في جميع الأمصار. ولأصحابنا الحنفية ما رواه الكرخي في "مختصره" عن علي ﵁ أنه كان يقول: أيام النحر ثلاثة، أولهن أفضلهن. وعن ابن عباس وابن عمر مثله فقالا: النحر ثلاثة أيام أولها أفضلها، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣).
¬ (١) ابن عبد المجيد، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٢) السختياني، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٣) ابن سيرين، "ع" (١٤/ ٥٥٤).
¬ (٤) عبد الرحمن.
¬ (٥) نفيع بن الحارث، "ع" (١٤/ ٥٥٤).