صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ ¬ (١) الْيَامِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٢)، عَن الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيً، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا ¬ (٣)، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ ¬ (٤) فِي شَيْءٍ".
فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً ¬ (٥) ¬ (٦).
"الْيَامِي" كذا في عسـ، ذ، ولغيرهما: "الأَيَامِيِّ". "أَنْ نُصلِّيَ" كذا في ذ، ولغيره: "نُصَلِّي" ¬ (٧). "فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي" في نـ: "قَالَ: إِنَّ عِنْدِي".
===
¬(١) ابن عبد الكريم، "ع" ٠١٤/ ٥٤٨).
¬ (٢) عامر.
¬ (٣) قوله: (أصاب سنتنا) المراد بالسُّنَّة هنا في الحديثين معاً الطريقة لا السُّنَّة بالاصطلاح التي تقابل الوجوب، والطريقة أعم من أن تكون للوجوب أو للندب، "ف" (١٠/ ٤).
¬ (٤) أي: العبادة، "ع" (١٤/ ٥٤٨).
¬ (٥) أي: من المعز، "قس" (١٢/ ٣٤٩).
¬ (٦) قوله: (جذعة) والجذعة هي جذعة معز؛ إذ جذعة الضأن تجزئ للكل لا يختص به، "ك" (٢٠/ ١٢١)، واختلف القائلون باجزاء الجذع من الضأن [في سنه، فقيل:] هو ما أكمل سنة ودخل في السنة الثانية، وهو الأصح عند الشافعية والأشهر عند أهل اللغة. وقيل: نصف سنة، وهو قول الحنفية والحنابلة. وقيل: سبعة أشهر، حكاه صاحب "الهداية" (٤/ ٣٥٩) من الحنفية عن الزعفراني. وقيل: ستة أو سبعة، حكاه الترمذي (ح: ١٤٩٩) عن وكيع، "قس" (١٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠). قال الشيخ في "اللمعات" ناقلاً عن "الهداية" (٤/ ٣٥٩): وإنما تجوز إذا كانت عظيمة بحيث لو خلطت بالثنيات تشتبه على الناظر من بعيد.
¬ (٧) قوله: (نصلي) وهو من قبيل قولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن