صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ ¬ (١). [راجع: ٥٣٩١].
٣٤ - بَابٌ ¬ (٢) إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ ¬ (٣) فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ
¬ (٤)
٥٥٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ:
===
¬(١) قوله: (ينظر) في هذا الحديث من الفوائد: جواز أكل الضب، وحكى عياض عن قوم تحريمه، وعن الحنفية كراهته، وأنكر ذلك النووي وقال: لا أظنه يصح عن أحد، فإن صح فهو محجوج بالنصوص وبإجماع من قبله. قلت: قد نقله ابن المنذر عن علي، فأيّ إجماع يكون مع مخالفته؟ ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم. وقال الطحاوي في "معاني الآثار": كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، قال: واحتج محمد بحديث عائشة: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله ﷺ: أتعطينه ما لا تأكلين؟ "، قال الطحاوي: ما في هذا دليل على الكراهة لاحتمال أن [تكون] عافته، فأراد النبي ﷺ أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله إلا من خير الطعام، كما نهى أن يتصدق بالتمر الرديء، انتهى. وقد جاء عن النبي ﷺ أنه نهى عن الضب، أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٩٦) بسند صحيح، "ف" (٩/ ٦٦٥)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٩١).
¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٣٧).
¬ (٣) بالهمز الساكن واحد الفأر، "قس" (١٢/ ٣٣٧).
¬ (٤) أي: هل يفترق الحكم أو لا؟ "ف" (٩/ ٦٦٨).
¬ (٥) عبد الله بن الزبير، "ع" (١٤/ ٥٣٨).
¬ (٦) أي: ابن عيينة، "ع" (١٤/ ٥٣٨).