صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٨ - بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ
فِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٥٥٢١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؟ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ. [راجع: ٨٥٣، أخرجه: م ٥٦١، س في الكبرى ٤٨٤٩، تحفة: ٦٧٦٩، ٨٠٤٩].
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ".
===
أبي حنيفة كراهة تحريم، وقيل: كراهة تنزيه، وقال فخر الإسلام وأبو معين: هذا هو الصحيح، وأخذ أبو حنيفة في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] خرج مخرج الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم كيف يترك الامتنان بأعلى النعم، ويمتن بأدناها؟! [ولأنه آلة إرهاب العدو] فيترك أكله احتراماً له، واحتج أيضًا بحديث أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٩٠) عن خالد بن الوليد: "أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير"، وأخرجه النسائي (ح: ٤٣٣٦) وابن ماجه (ح: ٣١٩٨) والطحاوي (٤/ ٢٠٥)، [ولمَّا] رواه أبو داود سكت عنه، فسكوته دلالة رضاه به، غير أنه قال: وهذا منسوخ. ويعارض بحديث جابر، والترجيح للمحرم.
وأما لحم الحمر الأهلية فقال ابن عبد البر: لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمه، كذا في "العيني" (١٤/ ٥٢٤).
¬ (١) ابن الفضل، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٢) ابن سليمان، "ع" (١٤/ ٥٢٥).
¬ (٣) العمري، "ع" (١٤/ ٥٢٥).