صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٥١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى ¬ (١) ¬ (٢) رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبرَ هَذَا الطَّيرَ ¬ (٣) لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُصبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا ¬ (٤) لِلْقَتْلِ. [تحفة: ٧٠٧٧].
"حَدَّثَنِي أَحْمَدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثنُا أَحْمَدُ". "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ". "حَلَّهَا" في عسـ، س، ذ: "حَملَهَا". "وَبِالْغُلَامِ" في نـ: "وَالْغُلَامِ". "غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ" في هـ، ذ: "غِلْمَانَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرُوا". "سمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ". "يَنْهَى" في نـ: "نَهَى".
===
¬(١) ابن سعيد، أي: ابن العاص، وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٢) قوله: (وغلام من بني يحيى) أي: ابن سعيد المذكور، لم أقف على اسمه، وكان ليحيى من الأولاد الذكور: عثمان وعنبسة وأبان وإسماعيل وسعيد ومحمد وهشام وعمرو، وكان يحيى بن سعيد قد ولي إمرة المدينة، وكذلك أخوه عمرو، "ف" (٩/ ٦٤٣).
¬ (٣) قوله: (هذا الطير) قال الكرماني: هذا على لغة قليلة وهي إطلاق الطير على الواحد، واللغة المشهورة في الواحد: طائر، والجمع: الطير. قلت: وهو ها هنا يحتمل لأرادة الجمع، بل الأولى أنه لإرادة الجنس، "ف" (٩/ ٦٤٤). قال العيني (١٤/ ٥٢٠): هذا غير موجه؛ لأنه أشار بقوله: "هذا الطير" إلى دجاجة، وهي واحدة، فكيف يحتمل إرادة الجمع؛ ودعواه الأولوية لإرادة الجنس أبعد من الأول؛ لأن الإشارة إليها تنافي ذلك على ما لا يخفى.
¬ (٤) للتنويع لا للشك، فيتناول الطيور والبهائم، "ع" (١٤/ ٥٢٠).