صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢١ - بَابُ ذَبِيحَةِ الأَعْرَابِ ¬ (١) وَنَحْوِهِمْ
٥٥٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ¬ (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ قَومًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْم لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: "سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ ¬ (٣) وَكُلُوهُ ¬ (٤) " قَالَتْ:
"نَحْوِهِمْ" في سفـ، هـ، ذ: "نَحْرهِمْ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "يَأْتُونَنَا" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "يَأتُونَّا". "وَكُلُوهُ" في نـ: "وَكُلُوا"، وفي نـ: "فَكُلُوهُ".
===
¬(١) قوله: (الأعراب) هم ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار، ولا يدخلون المصر إِلَّا لحاجة، "ع" (١٤/ ٥٠٩).
¬ (٢) مولى عثمان بن عفان، "ك" (٢٠/ ٩٩).
¬ (٣) فيه أن ما يوجد في أيدي الناس من اللحوم ونحوها في أسواق بلاد المسلمين ظاهر الإباحة، "ك" (٢٠/ ٩٩)، لا يظن أن النبي ﷺ أقام تسميتهم على الأكل مقام التسمية الفائتة على الذبح، ولا السؤال في من تحقق أنه لم يسم، وإنما هو في من شك في تسميته؛ فبين لهم ﵇ أن تصرف المسلمين محمول على الصحة حتى يتبين الفساد، ثم إنه حثَّهم على وظيفة أنفسهم التي لم تفت وهي التسمية على الأكل، "ف". [انظر "قس" (١٢/ ٣١٠)].
¬ (٤) قوله: (وكلوه) وقد استدل قوم بهذا الحديث على أن التسمية على الذبيحة ليست بواجبة؛ إذ لو كانت واجبة لما أمرهم ﵊ بأكل ذبيحة الأعراب أهل البادية. وأجيب بأن هذا كان في ابتداء الإسلام، والدليل عليه أن مالكًا زاد في آخره: "وذلك في أول الإسلام"، ويمكن أنهم لم يكونوا جاهلين بالتسمية، "ع" (١٤/ ٥١٠).