صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ ¬ (١): "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ ¬ (٢) عَلَى اسْمِ اللَّهِ"، [راجع: ٩٨٥].
١٨ - بَابُ مَا أَنْهَرَ ¬ (٣) الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ ¬ (٤) وَالْمَرْوَةِ ¬ (٥) ¬ (٦) وَالْحَدِيدِ
٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدميُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "المقدميُّ" ثبت في ذ، وسقط لغيره.
===
¬(١) مرّ الحديث (برقم: ٩٨٥).
¬ (٢) قوله: (فليذبح) قال بعضهم: يحتمل أن يكون المراد به الإذن في الذبيحة حينئذ، أو المراد به الأمر بالتسمية على الذبيحة. قلت: المراد به أن الذبيحة بعد الصلاة بالتسمية، وأنه لا يجوز قبل الصلاة، ولا يجوز بدون التسمية، وهو الذي يفهم من الحديث، والقرائن أيضًا تدل عليه، "عيني" (١٤/ ٥٠٥).
¬ (٣) أي: أسال، "ف" (٩/ ٦٣١).
¬ (٤) قوله؛ (القصب والمروة والحديد) أشار المصنف بذكرها إلى ما ورد في بعض طرق حديث رافع، فإن في رواية حبيب بن حبيب عن سعيد بن مسروق عند الطبراني: "أفنذبح بالقصب والمروة؟ "، وأما الحديد فمن قوله: "وليس معنا مدى" فإنه فيه إشارة إلى أن الذبح بالحديد كان مقررًا عندهم جوازه، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٦٣١).
¬ (٥) حجر أبيض، وقيل: هو الذي يقدح منه النار، "ف" (٩/ ٦٣١).
¬ (٦) قال الأصمعي: المرو حجارة بيض رقاق يقدح منها النار، والواحدة مروة، "ك" (٢٠/ ٩٧).