Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب التسمية على الذبيحة، ومن ترك متعمدا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٢١٥

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ.

وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١].

٥٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ ¬ (١) بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ

"﷿" سقط في نـ. " ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ﴾ " سقطت الواو في نـ. " ﴿إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ " زاد بعده في نـ: "إِلَى قولهِ: ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ " وفي نـ: " ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ " بدل " ﴿مُشْرِكُونَ﴾ "، وفي نـ ساق الآية: " ﴿لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى".

===

يشير إلى قوله تعالى في الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾، فاستنبط منها أن الوصف للعامد، فيختص الحكم به. وقوله تعالى: " ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ. . .﴾ إلخ"، فكأنه يشير بذلك إلى الزجر عن الاحتجاج لجواز ترك التسمية بتأويل الآية وحملها على غير ظاهرها لئلا يكون ذلك من وسوسة الشيطان ليصد عن ذكر اللَّه تعالى، وكأنه لمح بما أخرجه أبو داود (ح: ٢٨١٨) وابن ماجة (ح: ٣١٧٣) والطبري (٥/ ٣٢٦) بسند صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ﴾ قال: "كانوا يقولون: ما ذكر عليه اسم اللَّه فلا تأكلوه، وما لم يذكر اسم اللَّه عليه فكلوه"، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا. . .﴾ إلخ، وأخرجه أبو داود (ح: ٢٨١٩) والطبري (٥/ ٣٢٦) أيضًا من وجه آخر عن ابن عباس قال: "جاءت اليهود إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتله اللَّه؟ فنزلت: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. . .﴾ " إلخ، "ف" (٩/ ٦٢٤).

¬ (١) قوله: (عباية) وقال الغساني في بعض الروايات: "عن عباية عن