صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَعَامُهُ﴾ ¬ (١) مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ ¬ (٢) مِنْهَا ¬ (٣)، وَالْجِرِّيثُ لَا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ.
"مَا قَذِرْتَ" في هـ، ذ: "مَا قَذِرَ". "الْجِرِّيثُ" في نـ: "الْجِرِّيُّ" ¬ (٤) مصحح عليه.
===
¬(١) أي: في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]، "ف" (٩/ ٦١٥).
¬ (٢) ولأبي ذر عن الكشميهني بالتذكير، "قس" (١٢/ ٢٨٨)، وهذا يدل على أن "قذرت" بتاء التأنيث، ولكن في المنقول عنها وغيرها من النسخ الموجودة بتاء الخطاب.
¬ (٣) قوله: (إِلا ما قذرت) بكسر الذال المعجمة، "قس" (١٢/ ٢٨٨)، وفتحها، "ك" (٢٠/ ٨٩)، ولأبي ذر عن الكشميهني [منه] بالتذكير، وليس في الموصول: "إِلا ما قذرت منها"، وجميع ما يصاد من البحر ثلاثة أجناس: الحيتان وجميع أنواعها حلال، والضفاح وجميع أنوعها حرام، واختلف فيما سوى هذين، فقال أبو حنيفة: حرام، وقال الأكثرون: حلال؛ لعموم هذه الآية، "قس" (١٢/ ٢٨٨). وسيأتي دليل الحنفية في (ص: ٢٠٧) إن شاء اللَّه تعالى.
¬ (٤) قوله: (والجري) بفتح الجيم وكسرها وكسر الراء المشددة، ويقال له أيضًا: الجريث، وهو ما لا قشر له. وقال ابن حبيب من المالكية: أنا أكرهه؛ لأنه يقال: إنه من الممسوخ، وقال الأزهري: الجريث نوع من السمك يشبه الحيات، وقيل: سمك لا قشر له، ويقال له: المرماهي، وقال الخطابي: هو ضرب من السمك يشبه الحيات، وقال غيره: نوع عريض الوسط دقيق الطرفين، كذا في "ف" (٩/ ٦١٥). وقيل: هو الجريث بالجيم والراء المشددة المكسورتين وتخفيف التحتانية وبالمثلثة، وهو المارماهي بلغة الفرس، "ك" (٢٠/ ٨٩).