صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْجِبَالِ، فَبَيْنَا ¬ (١) أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ ¬ (٢) لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي ¬ (٣). قُلْتُ: هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ. فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِيِ سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثْرِهِ ¬ (٤)، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَلِكَ، حَتَّى عَقَرْتُهُ ¬ (٥)، فَأَتَيْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا ¬ (٦). قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ.
"مَا هَذَا؟ " في هـ: "مَا ذَا؟ ". "حِمَارُ وَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حِمَارٌ وَحْشيٌّ" ¬ (٧). "إِلَّا ذَلِكَ" كذا في سـ، "ع"، ذ، وفي نـ: "إِلَّا ذَاكَ". "فَأَتَيْتُ لَهُمْ" في نـ: "فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ" مصحح عليه.
===
الجبل، ولهذا يقول: "فنزلت" أي من الجبل أو من الفرس، "ع" (١٤/ ٤٩١).
¬ (١) قوله: (فبينا) ظرف مضاف إلى جملة "أنا على ذلك". وقوله: "إذ رأيت الناس" جوابه، "ع" (١٤/ ٤٩١). وقوله: "متشوفين" من قولهم: تشوف فلان للشيء أي: لمح له ونظر إليه، ومادته: شين معجمة وواء وفاء، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
¬ (٢) أي: ناظرين، "قس" (١٢/ ٢٨٦).
¬ (٣) قوله: (لا ندري) كأنهم كنوا بعدم الدراية عن عدم البيان والإظهار، ومقصودهم بذلك: أنهم لا يقولون؛ رعاية للإحرام، "خ".
¬ (٤) أي: وراءه، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
¬ (٥) أي: جرحته، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
¬ (٦) صيغة أمرٍ، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
¬ (٧) بالتحتية والتنوين فيهما، ولأبي ذر بإسقاط التحتية مع الإضافة، "قس" (١٢/ ٢٨٦).