صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦ - بَابُ ¬ (١) مَنِ اقْتَنَى ¬ (٢) كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْب صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
¬ (٣)
٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ ¬ (٤)، نَقَصَ ¬ (٥) كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَينِ". [طرفاه: ٥٤٨١، ٥٤٨٢، تحفة: ٧٢٢١].
"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ". "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". "قِيرَاطَينِ" كذا في صـ، عسـ، ولغيرهما: "قِيرَاطَانِ".
===
وعن بعض المتأخرين جوازه بالعلة التي في الحديث المذكور لأنه قال: "لا ينكى به العدو"، فمفهوم هذا أن ما ينكي العدو ويقتل الصيد لا ينهى عنه لزوال علة النهي، وهذا دليل مفهوم. قلت: هذا ليس بحجة عند الجمهور.
¬ (١) بالإضافة.
¬ (٢) الاقتناء: هو الاتخاذ والادخار، "عيني" (١٤/ ٤٨٣).
¬ (٣) وهو اسم يقع على الإبل والبقر والغنم، ولكن أكثر ما يستعمل في الغنم، ويجمع على المواشي، "ع" (١٤/ ٤٨٣).
¬ (٤) قوله: (ضارية) أي: معتادة الصيد يعني معلَّمة، يقال: ضري الكلب ضراوة أي: تعوَّد. فإن قلت: حق اللفظ أن يقال: ضارٍ مثل قاضٍ بدون التأنيث وبدون التحتانية؟ قلت: ضارية صفة للجماعة الصائدين من أصحاب الكلاب المعتادة للصيد، سموا ضارية استعارة، أو هو من باب التناسب للفظ ماشية نحو: لا دريت ولا تليت -والأصل: تلوت "ف" (٩/ ٦٠٩) -، ونحوها: الغدايا والعشايا -لا يقال: غدايا إِلا مع عشايا، "قاموس" (ص: ١١٨٥) -، والقيراط في الأصل: نصف دانق، والمراد هنا مقدار معلوم عند اللَّه، أي: نقص جزئين من أجزاء عمله، "ك" (٢٠/ ٨٢).
¬ (٥) "نقص" لازم ومتعدٍ، "قاموس" (ص: ٥٨٤).