صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ أَنَسٌ ¬ (١): إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ.
٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)
"قَالَ أَنَسٌ" في نـ: "وَقَالَ أَنَسٌ".
===
الذي "يدعى" على صيغة المجهول "إلى طعام" وتبعه رجل لم يُدْعَ، فيقول المدعوّ: "هذا" رجل "معي" يعني تَبِعني، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٥٩).
قال في "الفتح" (٩/ ٥٨٤): واعترض الإسماعيلي فقال: ترجم الباب بالطاعم الشاكر ولم يذكر فيه شيئًا، وقال: "وهذا معي"، ثم نازعه في أن القصة ليس فيها ما ذكر، وأنَّ الرجل تبعهم من تلقاء نفسه. قلت: أما الجواب عن الأول فكأنه سقط من روايته قول البخاري: "فيه عن أبي هريرة"، وأما الثاني فأشار به البخاري إلى حديث أنس في قصة الخيّاط الذي دعا النَّبِيّ ﷺ فقال: "وهذه" يعني عائشة، وقد تقدم شرح ذلك مستوفى [في "البيوع"، (برقم: ٢٥٩٢)]، وإنما عدل البخاري عن إيراد حديث أنس إلى حديث أبي مسعود إشارة منه إلى تغاير القصتين واختلاف الحالين، انتهى.
¬ (١) قوله: (قال أنس: إذا دخلت. . .) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن الرجل إذا دخل على رجل مسلم سواء بدعوة أو بغيرها، فوجد عنده أكلًا أو شربًا هل يتناول من ذلك شيئًا؟ فقال أنس: يأكل ويشرب إذا لم يكن الرجل المدخول [عليه] يُتَّهم، يعني: في دينه ولا في ماله. ووصل هذا التعليق ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨١، رقم: ٢٤١٩)، وقد روى أحمد (٢/ ٣٩٩) والحاكم (٤/ ١٢٦) والطبراني عن أبي هريرة نحوه مرفوعًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٥٩).
¬ (٢) حماد بن أسامة، "ع" (١٤/ ٤٥٩).