صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَا مُوَدَّعٍ ¬ (١) وَلَا مُسْتَغْنًى ¬ (٢) عَنْهُ رَبُّنَا ¬ (٣) " [طرفه: ٥٤٥٩، أخرجه: د ٣٨٤٩، ت ٣٤٥٦، س في الكبرى ٦٨٩٧، تحفة: ٤٨٥٦].
٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ -وَقَالَ مَرَّةً:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
منصوب على النداء أو مرفوع بأنه خبر مبتدإ محذوف. وقال بعضهم: الضمير يعود إلى اللَّه بمعنى: هو المطعم الكافي وهو غير مُطعَم ولا مكفيّ، قوله: "ولا مودّع" أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده ولا مستغنى عنه.
قال في "الفتح" (٩/ ٥٨١): وذكر ابن الجوزي عن أبي منصور الجواليقي أن الصواب "غير مكافئ" بالهمز أي: أن نعمة اللَّه لا تكافَأ. قلت: وثبتت هذه اللفظة هكذا في حديث أبي هريرة، لكن الذي في حديث الباب "غير مكفيّ" بالياء، ولكل معنى، انتهى.
¬ (١) بفتح الدال الثقيلة أي: غير متروك، ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل أي: غير تارك، "ف" (٩/ ٥٨١).
¬ (٢) بفتح النون والتنوين، "قس" (١٢/ ٢٤٥)، "ف" (٩/ ٥٨١).
¬ (٣) قوله: (ربنا) بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هو ربنا، أو على أنه مبتدأ خبره مقدّم -وهو "غير مكفيٍّ" "ك" (٢٥: ٦٥) -، ويجوز النصب على المدح أو الاختصاص أو إضمار أعني. قال ابن التين: ويجوز الجرّ على أنه بدل من الضمير في "عنه". وقال غيره: على البدل من الاسم في قوله: "الحمد للَّه"، وقال ابن الجوزي: "ربنا" بالنصب على النداء. قال الكرماني: بحسب رفعِ "غير" ونصبه، ورفعِ "ربنا" ونصبه. والاختلاف في مرجع الضمير يكثر التوجيهات في هذا الحديث، "فتح" (٩/ ٥٨١).
¬ (٤) الضحاك، المشهور بالنبيل، "ك" (٢٠/ ٦٥).
¬ (٥) هو صدي بن عجلان الباهلي، "عيني" (١٤/ ٤٥٥).