Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٤ - باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ١١٨

فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ ¬ (١)، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ" قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. [راجع: ٢٠٨١].

"فَدَعَا النَّبِيَّ" في نـ: "فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ". "وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا" في نـ: "وَإِنَّ هَذَا تَبِعَنَا". "أَذِنْتَ لَهُ" زاد بعده في نـ: "قَالَ مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ -وفي نـ: "يعني ابْن إسماعيل" بدل "محمد بن إسماعيل"- يَقُولُ: "إِذَا كَانَ الْقَومُ عَلَى الْمَائِدَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوا مِنْ مَائِدَةٍ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى، وَلَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي تِلْكَ الْمَائِدَةِ أَوْ يَدَعُوا" -يتركوا ذلك، "قس" (١٢/ ٢٢٣)، وكأنه استنبط ذلك من استئذانه ﷺ في الرجل، ووجه أخذه منه أن الذين دعوا صار لهم بالدعوة عموم إذن بالتصرف، "ف" (٩/ ٥٦٢) -.

===

¬(١) قوله: (فدعا النبيَّ ﷺ خامس خمسة) في الكلام حذف، تقديره: فصنع فدعاه، وصرّح بذلك في رواية أبي أسامة، ووقع في رواية أبي معاوية عن الأعمش عند مسلم (ح: ٢٠٣٦) والترمذي (ح: ١٠٩٩): "فدعاه وجلساءه الذين معه" وكأنهم كانوا أربعة وهو خامسهم، يقال: خامس أربعة وخامس خمسة بمعنى، قال اللَّه تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]، وقال: ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وفي حديث ابن مسعود: "رابع أربعة" ومعنى "خامس أربعة" أي: زائد عليهم، و"خامس خمسة" أي: أحدهم، والأجود نصب "خامس" على الحال، ويجوز الرفع على تقدير حذفٍ، أي: وهو خامس، أو وأنا خامس، والجملة حينئذٍ حالية.

ووقع بعد هذا الحديث عند أبي ذر عن المستملي وحده: "قال محمد بن يوسف" وهو الفريابي: "سمعت محمد بن إسماعيل" هو البخاري "يقول: إذا كان القوم" إلى قوله: أو يدعوا" أي: يتركوا، وكأنه استنبط ذلك من استئذان النبي ﷺ في الرجل الذي تبعهم، ووجه أخذه منه أن الذين دُعوا