صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَبِعْنَا ¬ (١) مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. [طرفه: ٥٤٤٢، أخرجه: م ٢٩٧٥، تحفة: ١٧٨٦٠].
٧ - بَابٌ ¬ (٢) ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ إلى آخر الآية ¬ (٣) [النور: ٦١] وَالنَّهْدُ ¬ (٤) وَالاجْتِمَاعُ فِي الطَّعَامِ
"﴿وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إِلَى قَولِهِ: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ". "إلى آخر الآية" في نـ بدله: " ﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآية".
===
¬(١) قوله: (حين شبعنا) ظرف كالحال، معناه: ما شبعنا قبل زمان وفاته، يعني: كنّا متقلّلين من الدنيا زاهدين فيها. فإن قلت: الماء شفاف لا لون له؟ قلت: إطلاق الأسودين كالأبوين والعمرين من باب التغليب. فإن قلت: إنهم كانوا في سعة من الماء. قلت: الريّ من الماء لم يكن يحصل لهم من دون الشبع من الطعام، فقرنت بينهما لفقد التمتع بأحدهما بدون الآخر. فإن قلت: المستعمل في الماء الريّ لا الشبع؟ قلت: عبّر عن الأمرين -الشبع والريّ- بفعل واحد، كما عبّر عن التمر والماء بوصف واحد، "كرماني" (٢٠/ ٢٦).
¬ (٢) بالتنوين، "قس" (١٢/ ١٧٨). [في "اللامع" (٨/ ٤١٧): غرض الترجمة الإشارة إلى اختلاف العلماء في سبب نزول الآية].
¬ (٣) التي في "النور" لا التي في "الفتح"؛ لأنها المناسبة لأبواب الأطعمة، "ف" (٩/ ٥٢٩)، "ع" (١٤/ ٣٩٣).
¬ (٤) قوله: (النهد) بفتح النون وكسرها وإسكان الهاء وبالمهملة، من المناهدة، وهي إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه،