صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَام؟ " فَإِذا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ ¬ (١) مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ ¬ (٢)، فَعُجِنَ ¬ (٣)، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٤) مُشْركٌ مُشْعَانٌّ ¬ (٥) طَوِيلٌ ¬ (٦) بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟ -أَوْ قَالَ: هِبَةٌ-" قَالَ: لَاَ، بَلْ بَيْعٌ. قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ ¬ (٧)، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ ¬ (٨) يُشْوَى ¬ (٩)،
"وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ".
===
¬(١) مكيال معروفٌ.
¬ (٢) بالرفع والضمير لـ "لصاع"، "قس" (١٢/ ١٧٧).
¬ (٣) بضم العين، "قس" (١٢/ ١٧٧).
¬ (٤) لم يعرف الحافظ ابن حجر اسمه ولا اسم صاحب الصاع المذكور، "قس" (١٢/ ١٧٧).
¬ (٥) قوله: (مشعان) بضم الميم وإسكان المعجمة وبالمهملة وشدة النون، وقيل: بكسر الميم: الطويل في القامة، وقيل: طويل الشعر منتفشه ثائره، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٢٥) و"العيني" (١٤/ ٣٩٢). قوله: "أَبيعٌ؟ " أي: هذه بيع؟. قوله: "أو قال" شك من الراوي أي: هل قال: "عطية أم هبة؟ ". قوله: "صُنِعتْ" أي: ذُبِحتْ، و"سواد البطن": الكبد، و"حُزّة" بضم المهملة: القطعة من اللحم، وروي بجيم. وفيه معجزات: كثرة سواد البطن والصاع واللحم، كذا في "المجمع" (١/ ٤٨٨). والحديث سبق (برقم: ٢٦١٨) في "الهبة"، و (برقم: ٢٢١٦) في "البيع".
¬ (٦) تفسير لما قبله.
¬ (٧) أي: ذُبحت، "قس" (١٢/ ١٧٧).
¬ (٨) سواد البطن: الكبد أو كل ما في البطن من كبد وغيره، "قس" (١٢/ ١٧٧).
¬ (٩) بلفظ المجهول، "قس" (١٢/ ١٧٧).