صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ ¬ (١) الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَي الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. [راجع: ٢٠٩٢، أخرجه: م ٢٥٤١، د ٣٧٨٢، ت ١٨٥٠، س في الكبرى ٦٦٦٢، تحفة: ١٩٨].
٥ - بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الأَكْلِ وَغَيْرِهِ
وَقَالَ عُمَرُ ¬ (٢) بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: "كُلْ بِيَمِيْنِكَ ¬ (٣) ".
"يَوْمِئِذٍ" زاد بعده في هـ، حـ، ذ: "وَقَال عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -في نـ: رسول اللَّه ﷺ: كُلْ بِيَمِينِكَ". "وَقَالَ عُمَرُ. . . " إلخ، سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (يتنبَّع الدباء) أي: يتطلَّبه، و"الدباء" بضم الدال وتشديد الموحدة والمدّ وقد يقصر: القرع، والواحد دباءة. قوله: "من حوالي القصعة" بفتح اللام، يقال: رأيت الناس حولَه وحولَيه وحوالَيه، واللام مفتوحة في الجميع، ولا يجوز كسرها على ما في "الصحاح"، وهو مفرد اللفظ جمع المعنى، أي: جوانب القصعة، وهي بفتح القاف: ما تشبع عشرة أنفس. ولا يعارضه نهيه عن ذلك؛ لأنه للتقذر والإيذاء، وهو منتفٍ في حقه ﷺ؛ لأنهم كانوا يتبركون ببُصاقه ونخامته، ويدلكون بذلك وجوههم، وقد شرب بعضهم بولَه وبعضهم دمَه -وإليه أشار المؤلف بقوله: "إذا لم يعرف منه كراهية"-، أو المراد أنه ﷺ يتتبع من حوالي جانبه من القصعة لا من جميع جوانبها، ملتقط من "المرقاة" (٨/ ١٩) و"النووي" (٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤). ومرّ الحديث (برقم: ٢٠٩٢) في "البيع".
¬ (٢) ربيبه ﷺ.
¬ (٣) مرَّ قريبًا موصولًا (برقم: ٥٣٧٦).