صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ ¬ (١) بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ. فَقَالَ: "بِنْتَ ¬ (٢) أُمِّ سَلَمَةَ؟! ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَوْ لَمِ تَكُنْ رَبِيبَتِي ¬ (٣) فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ". وَقَالَ شُعَيْبٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): ثُوَيْبَةُ ¬ (٥) أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ ¬ (٦). [راجع: ٥١٠١].
"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ" في نـ: "ابنة أم سلمة". "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ" في نـ: "ابنة أمّ سلمة" وفي نـ: "أبي سلمة" بدل "أم سلمة". "ابْنَةُ أَخِي" في ذ: "بِنْتُ أَخِي".
===
¬(١) بضم المهملة وشدة الراء، "ك" (٢٠/ ١٨).
¬ (٢) بالنصب بفعل مقدر، أي: أنكح بنت أم سلمة؟ أو تعنين؟، "قس" (١٢/ ١٦٦).
¬ (٣) قوله: (فواللَّه لو لم تكن ربيبتي. . .) إلخ، يعني: لا تحلّ دُرّة لي من جهتين: كونها ربيبتي، وكونها بنت أخي. واستعمال "لو" ها هنا كاستعماله في نحو: "نعم العبد صهيب لو لم يخف اللَّه لم يعصه". قال شارح التراجم: استنبط من حديث أم حبيبة أن الرضاع من الإماء كما هو من الحرائر؛ لأن ثويبة كانت أمة أبي لهب، أعتقها حين بشّرته بالنبي ﷺ، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ١٨). قال القسطلاني (١٢/ ١٦٦): وإيراده في أبواب النفقات يشير إلى أن إرضاع الأم ليس واجبًا، بل لها أن تمتنع، وللولي والأب إرضاعه بأجنبية: حرة كانت أو أمة، متبرعة أو بأجرة، والأجرة تدخل في النفقة، انتهى.
¬ (٤) تقدم هذا التعليق في "كتاب النكاح" موصولًا (برقم: ٥١٠١)، وأراد بذكره هنا إيضاح أنَّ ثويبة كانت مولاة ليطابق الترجمة، "ف" (٩/ ٥١٦).
¬ (٥) بضم المثلثة وبالموحدة مصغرًا.
¬ (٦) عبد العزّى عمّ رسول اللَّه ﷺ.
* * *