صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ ¬ (١) عِنْدَ أَهْلِهِ، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ ¬ (¬٢)﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ ¬ (٣) السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا ¬ (٤). [راجع: ٤٥٣١].
٥٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ: لَمَّا جَاءَهَا نَعْيُ أَبِيهَا ¬ (٦) دَعَتْ
"عِنْدَ أَهْلِه" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "عِنْدَ أَهْلِهَا". "لِقَوْلِ اللَّه" في نـ: "لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿". "بِنْتِ" في نـ: "ابْنَةِ". "أُمِّ سَلَمَةَ" في نـ: "أَبِي سَلَمَةَ". "بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ" كذا في ذ، ولغيره: "ابنَةِ أَبِي سُفْيَانَ".
===
¬(١) المتوفى عنها زوجها، "قس" (١٢/ ١٣٣).
¬ (٢) لدلالته على التخيير.
¬ (٣) أي: كما نسخت آية الخروج -وهي: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾ إلخ- وجوبَ الاعتداد عند أهل الزوج، "قسطلاني" (١٢/ ١٣٣).
¬ (٤) قوله: (ولا سكنى لها) وهو قول أبي حنيفة رحمه اللَّه تعالى: إن المتوفى عنها زوجها لا سكنى لها، وهو أحد قولي الشافعي رحمه اللَّه تعالى كالنفقة، وأظهرهما الوجوب، ومذهب مالك: أن لها السكنى إذا كانت الدار ملكًا للميت، "عيني" (١٤/ ٣٥٧)، ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٣١) في "التفسير".
¬ (٥) الثوري، "ف" (٩/ ٤٩٣).
¬ (٦) قوله: (نَعيُ أبيها) أي خبر موت أبيها، قال العيني (١٤/ ٣٥٧): والمطابقة من حيث إن فيه ما يتعلق بالمعتدة، والترجمة في العدة، ومرَّ الحديث عن قريب.