صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَفًا، فَقَالَ ¬ (١): خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا ¬ (٢)، ثُمَّ يَخْطُبُهَا؟! فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ¬ (¬٣) أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾. إِلَى آخِر الآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ ¬ (٤) وَاسْتَرَادَ ¬ (٥) لأَمْرِ اللَّهِ. [راجع: ٤٥٢٩].
"فَأَنْزَلَ اللَّهُ " زاد في نـ: "﷿". "وَاسْتَرَادَ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "وَاسْتَقَادَّ" ¬ (٦)، وفي نـ: "وَانْقَادَ". "لأَمْرِ اللَّهِ" زاد في نـ: "﷿".
===
¬(١) معقل، "قس" (١٢/ ١١٨).
¬ (٢) بأن يراجعها قبل انقضاء العدة، "ك" (١٩/ ٢٣٦).
¬ (٣) أي: لا تمنعوهنَّ.
¬ (٤) قوله: (فترك الحمية) يقال: حَمِيت عن كذا حميّة -بالتشديد- إذا أنفت منه وداخلك عار. والأنفة الاستنكاف. قوله: "استراد لأمر اللَّه" من الرود أي: طلب الزوج الأول ليزوِّجَها لأجل حكم اللَّه بذلك، أو أراد رجوعها إلى الزوج الأول ورضي به لحكم اللَّه. وموضع الترجمة هو قوله: "ثم خلَّى عنها" كذا في "الكرماني" (١٩/ ٢٣٦) و"العيني" (١٤/ ٣٤٨).
¬ (٥) من الرود، وهو الطلب. أو: المعنى: أراد رجوعَها ورضي به، "ف" (٩/ ٤٨٣).
¬ (٦) كذا للأكثر بقاف، أي: أعطى مقادته، والمعنى: أطاع وامتثل، "ف" (٩/ ٤٨٣)، "ك" (١٩/ ٢٣٦). [ولأبي ذر عن الكشميهني: "واسترادَّ" براء بعد الفوقية بدل القاف وتشديد الدال، من الردِّ، وهو الطلب، "قس" (١٢/ ١١٨)].