صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣ - بَابُ قَوْلِ الإِمَامِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟
¬ (١)
٥٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢): قَالَ عَمْرٌو ¬ (٣): سمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٤) عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ للْمُتَلَاعِنَيْنِ: "حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ؛ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ ¬ (٥) عَلَيْهَا". قَالَ: مَالِي؟ قَالَ: "لَا مَالَ
"فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ" في نـ: "فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ" مصحح عليه. "عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ" في نـ: "عَنْ حَدِيْثِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ". "قَالَ: مَالِي" في نـ: "فَقَالَ: مَالِي".
===
¬(١) يحتمل أن يكون إرشادًا؛ لأنه لم يحصل منهما ولا من أحدهما اعتراف؛ ولأن الزوج لو أكذب نفسه كانت توبة منه، "قس" [انظر "ف" (٩/ ٤٥٨)].
¬ (٢) هو ابن عيينة، "ك" (١٩/ ٢٢٦).
¬ (٣) هو ابن دينار، "ف" (٩/ ٤٥٨).
¬ (٤) قوله: (سألت ابن عمر. . .) إلخ، وجه السؤال ما وقع لمسلم: "لم يفرق المصعب -يعني ابن الزبير- بين المتلاعنين -أي حيث كان أميرًا على العراق-، قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر"، "ف" (٩/ ٤٥٦).
¬ (٥) قوله: (لا سبيل لك) أي لا تسليط لك "عليها". وقوله: "مالي" هو فاعل فعل محذوف كأنه لما سمع: لا سبيل لك عليها، قال: أيذهب مالي؟ والمراد به الصداق، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٥٧). أو تقديره: ما شأن مالي؟ أي المهر الذي أعطيته إياها، "لمعات". قوله: "فهو بما استحلَلْتَ من فرجها" أي: المال بدل ما استحلَلْتَ بها، أي: استمتعت بها وجعلتها حلالًا