صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ ¬ (١)، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلَاعِنُ ¬ (٢).
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ¬ (٣) وَقَتَادَةُ ¬ (٤): إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِق، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ، تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٥): الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ ¬ (٦).
وَقَالَ حَمَّادٌ ¬ (٧): الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ جَازَ.
"فَأَشَارَ" في نـ: "وأَشَارَ". "بِأَصَابِعِهِ" في نـ: "بِإصْبَعِه". "إِنْ قَالَ " في نـ: "إِنْ قَالَا".
===
إذا كانت الإشارة مفهمة إفهامًا واضحًا لا يبقى معه ريبة، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٤١). ويمكن الجواب بأن يقال: إن الإشارة من حيث إنها إشارة وإن كانت مفهمة إفهامًا واضحًا لكن لا تبلغ منزلة الكلام الصريح فلا تخلو عن شبهة ما، والحدود مما تندرئ بالشبهات فلا يكتفى فيها بالإشارة.
¬ (١) أي: حكمه حكم القذف، فيجب أيضًا أن تبطل إشارته بالعتق، ولكنهم قالوا بصحة عتقه، "كرماني" (١٩/ ٢١٦)، "عيني" (١٤/ ٣١٧).
¬ (٢) قوله: (وكذلك الأصمّ يلاعن) أي إذا أشير إليه حتى فهم، قال المهلب: في أمره إشكال لكن قد يرتفع بترداد الإشارة إلى أن تفهم معرفة ذلك عنه. قلت: والاطلاع على معرفته بذلك سهل لأنه يعرف من نطقه، "فتح" (٩/ ٤٤١).
¬ (٣) عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٣١٧).
¬ (٤) هو ابن دعامة، "ع" (١٤/ ٣١٧).
¬ (٥) النخعي.
¬ (٦) وبه قال مالك والشافعي، "ع" (١٤/ ٣١٧).
¬ (٧) قوله: (وقال حماد) هو ابن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة.