صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلَّا لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، فَهُوَ يُوسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ"، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ. [راجع: ١٤٤٣، تحفة: ١٣٦٣٨].
٢٥ - بَابُ اللِّعَانِ
¬ (١)
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦].
فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ ¬ (٢) ¬ (٣)، فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّم؛ لأَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ ¬ (٤) ¬ (٥)، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (٦) وَأَهْلِ
"لَزِمَتْ" في هـ: "لَزِقَتْ". "تَعَالَى" في نـ: "﷿". " ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ " في نـ: " ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ". "بِكِتَابَةٍ" في هـ: "بِكِتَابٍ".
===
¬(١) " اللعان " وهو مأخوذ من اللعن؛ لأن الملاعن يقول: لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، "ف" (٩/ ٤٤٠). أو لأن اللعن هو الإبعاد، وكل من الزوجين يبعد عن صاحبه، "ك" (١٩/ ٢١٥).
¬ (٢) فإن قلت: ما الفرق بين الإشارة والإيماء؟ قلت: المتبادر إلى الذهن في الاستعمال أن الإشارة باليد، والإيماء بالرأس أو الجبين ونحوه، "كرماني" (١٩/ ٢١٥).
¬ (٣) وصفه بالمعروف اشتراطًا لكونه مفهومًا معلومًا، "ك" (١٩/ ٢١٥).
¬ (٤) كالصلاة، فإن العاجز يصلي بالإشارة، "خ".
¬ (٥) أي في الأمور المفروضة، "ف" (٩/ ٤٤٠).
¬ (٦) وخالف الحنفية والأوزاعي وإسحاق، وهو رواية عن أحمد، واختارها بعض المتأخرين، "ف" (٩/ ٤٤٠).