صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ أَوِ الْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: رَبُّهَا عِيسَى ¬ (١)، وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ. [تحفة: ٨٣٠٥].
١٩ - بَابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ
¬ (٢)
٥٢٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،. . . . . . . .
"أَوِ الْيَهُودِيَّةِ" في نـ: "وَالْيَهُودِيَّةِ". "أَكْثَرَ" في نـ: "أَكْبَرَ" بالموحدة، ولأبي ذر وابن عساكر بالمثلثة، قس (١٢/ ٦٠). "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ".
===
¬(١) قوله: (أن تقول المرأة: ربها عيسى) وهو إشارة إلى ما قالت النصارى: المسيح ابن اللَّه، وقال اليهود: عزير ابن اللَّه. قد أخذ ابن عمر بعموم قوله، يعني: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ حتى كره نكاح أهل الكتاب، وأشار إليه البخاري بإيراد هذا الحديث في الباب. وعن ابن عباس: أن اللَّه تعالى استثنى من ذلك نساء أهل الكتاب فخُصِّصَتْ هذه الآية بالتي في المائدة، وهي قوله ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، وقد نكح جماعة من الصحابة نساء نصرانيات ولم يروا بذلك بأسًا، -وعليه الأئمة الأربعة، "قس" (١٢/ ٦١) - وقال أبو عبيدة: وبه جاءت الآثار عن الصحابة والتابعين وأهل العلم بعدهم: أن نكاح الكتابيات حلال، وبه قال مالك والأوزاعي والثوري والكوفيون والشافعي وعامة العلماء، "عيني" (١٤/ ٢٨٦)، وقد قيل: إن ابن عمر شذّ بذلك، "ف" (٩/ ٤١٧).
¬ (٢) أي قدرها، والجمهور على أنها تعتد عدة الحرة، وعن أبي حنيفة: يكفي أن تستبرأ بحيضة، "ف" (٩/ ٤١٨).