صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَعْتَقَ". وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والْبُرْمَةُ ¬ (١) تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمْ مِنْ أُدْم الْبَيْتِ فَقَالَ: "أَلَمْ ¬ (٢) أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ ". قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْم تُصُدِّقَ بهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: "عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٠٧٥، س ٣٤٤٧، تحفة: ١٧٤٤٩].
١٥ - بَابُ خِيَارِ الأَمَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ
¬ (٣)
"بُرْمَةً" كذا في عسـ، ولغيره: "الْبُرْمَةَ". "عَلَيْهَا صَدَقَةٌ" في نـ: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ".
===
¬(١) بضم الموحدة وسكون الراء: القِدْر، "لم"، "ط" (٤/ ٤٩).
¬ (٢) الهمزة فيه للتقرير والتعجب، ويجوز أن يكون إنكارًا، "طيبي" (٤/ ٤٩).
¬ (٣) قوله: (باب خيار الأمة تحت العبد) قال النووي (٥/ ٤٠٣): أجمعت الأمة على أنها إذا عتقت كلها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح، فإن كان حرًّا فلا خيار عند مالك والشافعي والجمهور، وقال أبو حنيفة: لها الخيار، واحتج برواية من روى: أن زوجها كان حرًّا. واحتج الجمهور بأنها قضية واحدة. والروايات المشهورة أن زوجها كان عبدًا. قال الحفاظ: ورواية من روى أنه كان حرًّا غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروفَ في روايات الثقات، ويؤيده أيضًا قولُ عائشة قالت: "كان عبدًا، ولو كان حرًّا لم يخيرها" رواه مسلم. وفي هذا الكلام دليلان؛ أحدهما: إخبارها أنه كان عبدًا، وهي صاحبة القضية، والثاني: قولها: لو كان حرًّا لم يخيرها، ومثل هذا لا يكاد أحد يقوله إلا توقيفًا، انتهى.
قلت: أما قوله: الروايات المشهورة أن زوجها كان عبدًا، فالمراد به ما وقع في حديث عائشة: أنه كان عبدًا، وكذلك في حديث ابن عباس عند