صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ¬ (١) ". قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ ¬ (٢). قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي ¬ (٣). [راجع: ٤٩١٢، أخرجه: م ١٤٧٤، تحفة: ١٧١٠٤].
٩ - بَابٌ ¬ (٤) لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ
¬ (٥)
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ ¬ (¬٦) وَسَرِّحُوهُنَّ ¬ (¬٧) سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
"وَقَوْلُ اللَّهِ" في نـ: "لِقَوْلِه". "تَعَالَى" في نـ: "﷿".
===
¬(١) كأنه اجتنبه لما وقع عنده من توارد النسوة الثلاث على أنه نشأت من شربه له ريح منكرة، فتركه حسمًا للمادة، "ف" (٩/ ٣٨٠).
¬ (٢) بتخفيف الراء أي: منعناه، "ف" (٩/ ٣٨٠).
¬ (٣) كأنها خشيت أن يفشو ذلك، فيظهر ما دبّرته من كيدها لحفصة، "ف" (٩/ ٣٨٠).
¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٢).
¬ (٥) قوله: (لا طلاق قبل النكاح، وقول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. . .﴾ إلخ) قال ابن التين: احتجاج [البخاري] بهذه الآية على عدم الوقوع لا دلالة فيه. وقال ابن المنير: ليس فيها دليل؛ لأنها إخبار عن صورة وقع فيها الطلاق بعد النكاح، ولا حصر هناك، كذا في "العيني" (١٤/ ٢٥٣).
¬ (٦) أي: متعة الطلاق.
¬ (٧) أي: خلوا سبيلهن من غير إضرار، "ج" (ص: ٥٥٧).