Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢٣ - باب ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ إلى قوله: ﴿لم يظهروا على عورات النساء﴾ [النور: ٣١]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٦٢٧

٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢) قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُوِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ بالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: وَمَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ ¬ (٣) مِنِّي، كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ

"دُوِيَ" في نـ: "دُووِيَ". "وَمَا بَقِيَ" سقطت الواو في نـ. و"مِنَ النَّاسِ" في ذ: "لِلنَّاسِ".

===

¬(١) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٣٤٣).

¬ (٢) سلمة بن دينار، "ف" (٩/ ٣٤٣).

¬ (٣) قوله: (أعلم به) أي: بالذي دووي به جرحه، ظاهره أنه نفى أن يكون بقي أحد أعلم منه، فلا ينفي أن يكون بقي مثله، ولكن كثر استعمال هذا التركيب في نفي المثل أيضًا، وقد تقدم الحديث (برقم: ٤٠٧٥) في "غزوة أحد"، والغرض منه هنا كون فاطمة ﵍ باشرت ذلك من أبيها ﷺ، فيطابق الآية، وهي جواز إبداء المرأة زينتها لأبيها وسائر من ذُكِرَ في الآية. وقد استشكل مغلطاي الاحتجاج بقصة فاطمة هذه؛ لأنها صدرت قبل الحجاب، وأجيب بأن التمسك منها بالاستصحاب ونزول الآية كان متراخيًا عن ذلك وقد وقع مطابقًا، فإن قيل: لم يذكر في الآية العم والخال؟ فالجواب أنه استغنى عن ذكرهما بالإشارة إليهما؛ لأن العم منزل منزلة الأب والخال منزلة الأم، وقيل: لأنهما ينعتانها لولديهما، قاله عكرمة والشعبي، وكرها لذلك أن تضع المرأة خمارها عند عمها وخالها، أخرجه ابن أبي شيبة عنهما، وخالفهما الجمهور، "فتح" (٩/ ٣٤٣).