صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ¬ (١)، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى ¬ (٢) أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصحْفَةٍ ¬ (٣) فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ ¬ (٤) الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ ¬ (٥)، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فلَقَ ¬ (٦) الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ" ¬ (٧) ¬ (٨)، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ
===
¬(١) وهي صفية، وقيل: أم سلمة.
¬ (٢) هي زينب بنت جحش، وقيل غير ذلك، "ف" (٩/ ٣٢٥).
¬ (٣) إناء كالقصعة المبسوطة.
¬ (٤) وهي عائشة، "قس" (١١/ ٥٩١)، "ف" (٩/ ٣٢٥) ومرَّ الحديث [برقم: ٢٤٨١].
¬ (٥) أي: انشقت وانكسرت.
¬ (٦) بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة بمعنى الكسرة. [انظر "قس" (١١/ ٥٩١)].
¬ (٧) الخطاب لمن حضر، والمراد بالأم هي التي كسرت الصفحة وهي من أمهات المؤمنين، "ف" (٩/ ٣٢٥).
¬ (٨) قوله: (غارت أمكم) هي كاسرة القصعة أم المؤمنين، وأبعد الداودي فقال: إنها سارة -زوج الخليل- وأنه أراد: لا تتعجبوا مما وقع من هذه من الغيرة فقد غارت تلك قبل ذلك، ورُدَّ مع بُعده بأن المخاطبين ليسوا من أولاد سارة فإنهم ليسوا من بني إسرائيل، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٩٢). قال القسطلاني (١١/ ٥٩١): فيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغائرة بما يصدر منها، لأنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبًا بشدة الغضب، وعند البزار عن ابن مسعود رفعه: "إن اللَّه كتب الغيرة على النساء فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد" رجاله ثقات، انتهى، "ف" (٩/ ٣٢٥).