صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَنْظُرُ ¬ (١)، فَقَالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا حَفْصَةُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ¬ (٢) ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا وَافْتَقَدَتْهُ ¬ (٣) عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ ¬ (٤)، وَتَقُولُ ¬ (٥): يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، وَلَا أَسْتَطِيعُ ¬ (٦) ¬ (٧) أَنْ أَقُولَ لَهُ ¬ (٨) شَيْئًا ¬ (٩). [أخرجه: م ٢٤٤٥، س في الكبرى ٨٩٣٢، تحفة: ١٧٤٦٢].
"وَعَلَيْهَا حَفْصَةُ" في نـ: "وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ". "يَا رَبِّ سَلِّطْ" في نـ: "سَلِّطْ يَا رَبِّ".
===
¬(١) أي: ما لم أكن أنظر.
¬ (٢) قوله: (فسلم عليها) لم يذكر في الخبر أنه تحدث، فيحتمل أن يكون ألهم ما وقع، ويحتمل أن يكون ذلك اتفاقًا، ويحتمل أن يكون تحدث ولم ينقل، "فتح" (٩/ ٣١١).
¬ (٣) أي: حالة المسايرة، "ف" (٩/ ٣١١).
¬ (٤) قوله: (جعلت رجليها بين الإذخر) كأنها لما عرفت أنها الجانية في ما أجابت إليه حفصة عاتبت نفسها على تلك الجناية، والإذخر نبت معروف توجد فيه الهوام غالبًا في البرية، [انظر: "ف" (٩/ ٣٠٢)].
¬ (٥) قالت ذلك من أجل كمال حبها ولومًا على نفسها فيما أطاعت حفصة، "خ" (٢/ ٤٧١).
¬ (٦) كلام عائشة، "ف" (٩/ ٣١١).
¬ (٧) أي: أحكي له الواقعة؛ لأنه لا يعذرها في ذلك؛ لأنها الجانية بإجابة حفصة إلى ذلك، "توشيح" (٧/ ٣٢٨٨). [انظر: "الفتح" (٩/ ٣١٢) و"العيني" (١٤/ ١٨٥)].
¬ (٨) ﷺ، "خ" (٢/ ٤٧١).
¬ (٩) قوله: (ولا أستطيع أن أقول له شيئًا) قال الكرماني (١٩/ ١٥٤):