صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ ¬ (١)، فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ ¬ (٢) الْجَنَّةَ -أَوْ أُرِيتُ ¬ (٣) الْجَنَّةَ- فَتَنَاوَلْتُ ¬ (٤) مِنْهَا عُنْقُودًا ¬ (٥)، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ ¬ (٦) الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ ¬ (٧)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ". قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ".
"بِكُفْرِهِنَّ" في هـ: "يَكْفُرْنَ".
===
الجنة، وهذا الاحتمال هو الأظهر في هذا المقام، وقيل: بأن يزرع فيبقى نوعه، وهذا تأويل وصرف عن الظاهر، واللَّه أعلم. وإنما لم يفعل ﷺ ذلك ليبقى الإيمان بالغيب. قوله: "فلم أر كاليوم منظرًا" أي: ما رأيت منظرًا مثل منظر رأيته اليوم، أو ما رأيت منظرًا في يوم كرؤيتي منظرًا، والمآل واحد. وقوله: "يكفرن العشير" أي: الزوج. وقوله: "يكفرن الإحسان" أي: من العشير وغيره، هذا كله من "اللمعات شرح المشكاة".
¬ (١) أي: تأخرت، "لم". بفتح الكافين وسكون المهملتين أي: تأخرت، "قس" (١١/ ٥٦٤).
¬ (٢) أي: رؤيا عين حقيقة، "قس" (١١/ ٥٦٤).
¬ (٣) بضم الهمزة مبنيًا للمفعول، والشك من الراوي.
¬ (٤) أي: في حال قيامي الثاني من الركعة الثانية، كما عند سعيد بن منصور، "قسطلاني" (١١/ ٥٦٤).
¬ (٥) أي: قطعة من العنب، "مرقاة" (٣/ ٥٨٧)، أي: وضعت يدي عليه بحيث كنت قادرًا على تحويله، "قس" (١١/ ٥٦٤).
¬ (٦) وإن ثمرة الجنة إذا قطف منها شيء خلفه آخر، "قسطلاني" (١١/ ٥٦٤).
¬ (٧) وزاد في "الكسوف" (برقم: ١٠٥٢): "أفظع" أي أقبح، "قس" (١١/ ٥٦٤).