Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨٨ - باب كفران العشير

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٥٦٨

وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ ¬ (١) ¬ (٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ ¬ (٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ ¬ (٤) ¬ (٥)، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ".

===

¬(١) بفتح الياء وكسر السين، "قس" (١١/ ٥٦٤).

¬ (٢) قوله: (لا يخسفان) بفتح أوله على أنه لازم، ويجوز ضمها على أنه متعد، والمعروف لها في اللغة الكسوف، ووروده ها هنا لتغليب القمر، "مجمع" (٢/ ٤٢).

¬ (٣) أي: خير، "مرقاة" (٣/ ٥٨٦).

¬ (٤) أي: ولا لولادة شر، "مرقاة" (٣/ ٥٨٦).

¬ (٥) قوله: (لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته) دفع لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أن ذلك يكون لحادث عظيم كموت عظيم وضرر عام، وقد كان مات يومئذ إبراهيم ابن رسول اللَّه ﷺ. وقوله: "ولا لحياته" إما أن يكون هذا معتقدهم بأن يكون بسبب أمر عظيم، سواء كان من قبيل الضرر أو غيره، لكن الذي بينوه إنما هو الضرر، فيكون استتباعًا وتقريبًا لذكر الموت، واللَّه أعلم. وقوله: "تناولت" أي: قصدت التناول، والتناول: الأخذ بعد الإعطاء. يقال: ناوله فتناول، والمعطي هو اللَّه سبحانه. وقوله: "في مقامك هذا" أي: في حال قيامك في هذه الصلاة، أو في قيامك الذي وعظتنا وخوفتنا فيه، وكان ﷺ خطب بعد الصلاة كما جاء في الأحاديث. وقوله: "ئم رأيناك تكعكعت" أي: تأخرت، وأصله التأخر للجبن والخوف. قوله: "فتناولت" أي: قصدت الأخذ ولو أخذته، أو المراد: تناولت لنفسي، ولو أخذته أي: تناولته لكم وأعطيتكم لأكلتم ما بقيت الدنيا، والخطاب لجماعة الحاضرين كما هو الظاهر، والأكل منه إلى مدة بقاء الدنيا، بأن يخلق اللَّه مكان كل حبة يقتطف حبة أخرى، كما هو المروي من خواص ثمار