Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨٣ - باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٥٥٧

فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا -قَالَ:- إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ ¬ (١)، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرُّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ ¬ (٢) مِنْ أَدَمٍ ¬ (٣) حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصرَهُ فَقَالَ: "لَا". فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ¬ (٤) ¬ (٥). ثُمَّ قُلْتُ

"فَدَخَلَ" سقط في نـ. "فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ أَذِنَ". "مُتَّكِئًا" في ذ: "مُتَّكِّئٌ" أي: هو متكئٌ.

===

¬(١) قوله: (على رمال حصير) بكسر الراء وقد تضم، وفي رواية معمر: "على رمل" والمراد به النسج، يقال: رملت الحصير وأرملته إذا نسجته، وحصير مرمول أي: منسوج، والمراد هنا أن سريره كان مرمولًا بما يرمل به الحصير، ووقع في رواية أخرى: "على رمال سرير"، ووقع في رواية سماك: "على حصير قد أثر الحصير في جنبه"، وكأنه أطلق عليه حصيرًا تغليبًا. وقال الخطابي ["الأعلام" (٢/ ١٢٣٠)]: رمال الحصير ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب، فكأنه عنده اسم جمع. وقوله: "ليس بينه وبينه فراش قد أثَّر الرمال بجنبه" يؤيد ما قدمته أنه أطلق على نسج السرير حصيرًا، "فتح الباري" (٩/ ٢٨٧).

¬ (٢) قوله: (على وسادة) بكسر الواو هي المخدة. قوله: "من آدم" بفتحتين وهو اسم لجمع أديم، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ، كذا في "العيني" (٩/ ٢٢٧).

¬ (٣) بفتحتين، جمع أديم، "ك" (١٩/ ٢٤٢).

¬ (٤) وقع في موقع التعجب، "ع" (٢/ ١٤٧).

¬ (٥) قوله: (فقلت: اللَّه أكبر) قال الكرماني (٢/ ٧٧): لما ظن الأنصاري أن الاعتزال طلاق أو ناشئ عن طلاق فأخبر عمر بوقوع الطلاق