صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَدِيدًا، وَقَالَ: أَثَمَّ ¬ (١) هُوَ ¬ (٢)؟ فَفَزِعْتُ ¬ (٣) فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَ غَسَّانُ؟ قَالَ؟ لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ ¬ (٤) أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ¬ (٥) فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً ¬ (٦) لَهُ ¬ (٧)، فَاعْتَزَلَ
"فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ حَدَثَ". "بَلْ أَعْظَمُ" في نـ: "بَلْ هُوَ أَعْظَمُ". "مِنْ ذَلِكَ" في نـ: "مِنْ ذَاكَ". "طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ" زاد بعده في ذ: "وَقَالَ عُبَيْدُ بنُ حنَينٍ: سَمِعَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ"، وزاد في نـ: "وهذَا أَصَحُّ" -أي: الاعتزال أصح من رواية التطليق-، وزاد في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ" قبل: "قَالَ عُبَيْدُ بنُ حنَينٍ". "مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ".
===
¬(١) بفتح المثلثة اسم إشارة.
¬ (٢) أي: في البيت، "ف" (٩/ ٢٨٤).
¬ (٣) خفت.
¬ (٤) أي: يقرب.
¬ (٥) أي: لبستها، "ف" (٩/ ٢٨٢).
¬ (٦) أي: غرفة، قال في "القاموس" (ص: ١٠٦): المشرَبة وقد تضم: الغرفة، والعِلِّيَّة، والصُّفة، والمَشرَعة، انتهى. قال ابن بطال: المشربة: الخزانة التي يكون فيها طعامه وشرابه.
¬ (٧) قوله: (مشربة له) بفتح الراء وضمها كالغرفة، قال الخليل: هي الغرفة، قال الطبري: هي كالخزانة فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة، كذا قاله عياض في "المشارق" (٢/ ٤١٦).