صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَفَتَأْمَنِينَ ¬ (١) أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِي، لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٢) وَلَا تُرَاجِعِيهِ ¬ (٣) فِي شيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ ¬ (٤)، وَسَلِينِي مَا بَدَا ¬ (٥) لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ ¬ (٦) أَنْ ¬ (٧) كَانَتْ جَارَتُكِ ¬ (٨) أَوْضَأَ مِنْكِ ¬ (٩)، وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ-.
"لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ" سقطت التصلية في نـ.
===
¬(١) بفتح الميم، "خ" (٢/ ٤٦٩).
¬ (٢) أي: لا تطلبي منه الكثير.
¬ (٣) أي: لا ترادديه في الكلام ولا تردي عليه قوله، "ف" (٩/ ٢٨٢).
¬ (٤) أي: ولو هجركِ، "ف" (٩/ ٢٨٢).
¬ (٥) ظهر، "ف" (٩/ ٢٨٢)، أي من الحاجة، "خ" (٢/ ٤٦٩).
¬ (٦) قوله: (ولا يغرنك أن) بفتح ألف وكسرها أيضًا. قوله: "جارتك" أي: ضرتك، أو هو على حقيقته؛ لأنها كانت مجاورة لها، والأولى أن يحمل اللفظ على معنييه لصلاحيته لكل منهما. قوله: "أوضأ" من الوضاءة، ووقع في رواية معمر: "أوسم" بالمهملة من الوسامة وهي العلامة، والمراد أجمل، كان الجمال وسمه، أي: أعلمه بعلامة. قوله: "وأحب إلى النبي ﷺ" المعنى: لا تغتري بكون عائشة تفعل ما نهيتك عنه فلا يؤاخذها بذلك، فإنها تُدِلُّ بجمالها ومحبة النبي ﷺ فيها، فلا تغتري أنت بذلك لاحتمال أن لا تكوني عنده في تلك المنزلة، فلا يكون لك من الإدلال مثل الذي لها، "فتح" (٩/ ٢٨٣).
¬ (٧) بفتح الهمزة وتكسر، "قس" (١١/ ٥٥٤).
¬ (٨) أي: ضرّتك.
¬ (٩) من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة.