صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
زَرْنَبٍ ¬ (١). قَالَت التَّاسعَةُ ¬ (٢): زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ ¬ (٣)، طَوِيلُ النِّجَادِ ¬ (٤)، عَظِيمُ الرَّمَادِ ¬ (٥)، قَريبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ ¬ (٦). قَالَتِ الْعَاشِرَةُ ¬ (٧): زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ ¬ (٨)،. . . . .
===
المرأة الثانية]، "زوجي المس مس أرنب" دويبة لينة المس نائمة الوبر، قوله: "والريح ريح زرنب" بالزاي ثم الراء: نبت طيب الريح، واللام فيها نائبة عن الضمير، وصفت لين جسده وطيب رائحته، أو كَنَّت بذلك عن حسن خلقه وجميل عشرته، زاد النسائي: "وأنا أغلبه والناسَ يغلب" فوصفته مع جميل عشرته لها وصبره عليها بالشجاعة، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٢٧٠).
¬ (١) هذا وصف له بالخير والبركة، وأنه كريم الخلق سريع النفع، "خير" (٢/ ٤٦٧).
¬ (٢) قوله: (قالت التاسعة) اسمها كبشة. [لم تسم التاسعة في الشروح الثلاثة]. "زوجي رفيع العماد" عالي البيت، كناية عن الشرف؛ فإن الأشراف كانوا يعلون بيوتهم ويضربونها في المواضع المرتفعة ليقصدهم الطارقون والوافدون. قوله: "طويل النجاد" بكسر النون وخفة الجيم: حمائل السيف: كناية عن طول القامة، وكانت العرب تمدح بذلك وتذم بالقصر. قوله: "عظيم الرماد" كناية عن كونه مضيافًا. قوله: "قريب البيت من الناد" وأصله: النادي، فحذفت الياء للسجع، وهو مجلس القوم، وكذلك كانت بيوت الأشراف بين مجالس القوم لتسهل مراجعتهم في الأمور ومشاورتهم، "توشيح" (٧/ ٣٢٧٠).
¬ (٣) كناية عن ارتفاع منازله، "خ" (٢/ ٤٦٧).
¬ (٤) بكسر النون: حمائل السيف كناية عن طول القامة، "تو" (٧/ ٣٢٧٠).
¬ (٥) كناية عن كثرة أضيافه، "خ" (٢/ ٤٦٧).
¬ (٦) أي: مجلس القوم، تصفه بالكرم، "خ" (٢/ ٤٦٧).
¬ (٧) اسمها حبى بنت كعب. [في الشروح الثلاثة اسمها كبشة بنت الأرقم، والتي اسمها حُبَّى بنت كعب هي المرأة الثانية].
¬ (٨) قوله: (قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك) استفهام تعظيم