صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
زَوْجِي الْعَشَنَّقُ ¬ (١)، إِنْ أَنْطِقْ ¬ (٢) أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ¬ (٣). قَالَتِ الرَّابِعَةُ ¬ (٤): زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ¬ (٥)، لَا حَرٌّ ¬ (٦)، وَلَا قَرٌّ ¬ (٧)، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةٌ ¬ (٨). قَالَتِ الْخَامِسَةُ ¬ (٩): زَوْجِي إِنْ دَخَلَ
===
¬(١) قوله: (زوجي العشنق) بفتح المهملة والمعجمة والنون المشددة فقال: الطويل المذموم الطول، وقيل: القصير وهو من الأضداد، وقيل: السيء الخلق، وقيل غير ذلك. "إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق" أي: إن ذكرت عيوبه فبلغه طلقني، وإن أسكت عنها فأنا عنده معلقة لا ذات زوج ولا أيم، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٦٠ - ٢٦١) وغيره.
¬ (٢) أي: بحضرته بأمر أراجعه فيه، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٧).
¬ (٣) أي: أكون معلقة لا ذات زوج ولا أيم، "تو" (٧/ ٣٢٦٧)، "ف" (٩/ ٢٦١).
¬ (٤) لم تسم. [في الشروح الثلاثة مَهْدد بنت أبي هرومة -بالراء المضمومة-].
¬ (٥) قوله: (كليل تهامة) أي: كليل أهل مكة والحجاز، "خ" (٢/ ٤٦٧). قال في "التوشيح" (٧/ ٣٢٦٨): هو مما يضرب به المثل في الحسن؛ لأنها بلاد حارة وليس فيها رياح باردة، فإذا كان الليل كان وهج الحر ساكنا فيطيب الليل لأهلها، ولهذا قالت: "لا حر ولا قر" أي: شدة برد، وللنسائي بدله: "ولا برد" وهما بالفتح بلا تنوين، ولأبي عبيد بالرفع منونًا. قوله: "ولا مخافة ولا سآمة" أي: ملل. والحاصل: أنها وصفت زوجها بطيب العشرة وحسنها واعتدال الحال وسلامة الباطن وعدم الشر فلا تخاف أذاه، وعدم السآمة منها أو منه، لحسن عشرته ولين جانبه وخفة وطأته.
¬ (٦) أي: هو معتدل الحال.
¬ (٧) برد.
¬ (٨) ملل.
¬ (٩) اسمها حُبَّى بنت علقمة، "توشيح" (٧/ ٣٢٦٨). [وفي الشروح الثلاثة اسمها كبشة والتي اسمها حُبَّى بنت علقمة هي المرأة السابعة].