صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَامَ ¬ (١) عَلَى الْبَاب فَلَمْ يَدْخُلْ ¬ (٢)، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهَةَ ¬ (٣) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ ¬ (٤) إِلَى اللَّهِ وإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ
"الْكَرَاهَةَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "الْكَرَاهِيَةَ".
===
هي مرقعة، كذا في "المرقاة" (٨/ ٢٦٩). قوله: "أحيوا ما خلقتم" أي: ما صورتم، فعدل إليه تهكمًا بهم وبمضاهاتهم الخالق في إنشائه الصور، والأمر "بأحيوا" تعجيز لهم (١)، قاله الطيبي (٨/ ٢٧٤). والمطابقة للترجمة من حيث إنه يفهم من الحديث أن وجود المنكر في البيت مانع عن الدخول فيه. قال ابن بطال (٣/ ٢٩٢): فيه أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها منكر مما نهى اللَّه ورسوله عنه لما في ذلك من إظهار الرضا بها، ونقل مذاهب القدماء في ذلك. وحاصله: إن كان هناك محرم وقدر على إزالته فازاله فلا بأس، وإن لم يقدر فليرجع. وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: لا بأس أن يقعد ويأكل إذا لم يكن يقتدى به، فإن كان ولم يقدر على منعهم فليخرج لما فيه من شين الدين وفتح باب المعصية. قال: وهذا كله بعد الحضور، فإن علم قبله لم تلزمه الإجابة، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٥٠).
¬ (١) أي: وقف، "مرقاة" (٨/ ٢٦٩).
¬ (٢) أي: غضبًا، "مر" (٨/ ٢٦٩).
¬ (٣) أي: أثرها.
¬ (٤) أي: أرجع من المخالفة، "مر" (٨/ ٢٦٩).