Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٨ - باب الوليمة ولو بشاة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٥١٤

فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي وَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَى امْرَأَتَيَّ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، فَخَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَ وَاشْتَرَى، فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ ¬ (١) وَسَمْنٍ فَتَزَوَّجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ¬ (٢) ". [راجع: ٢٠٤٩، تحفة: ٦٧٨].

٥١٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٣) عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ ¬ (٤)

"حَمَّادٌ" في نـ: "حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ".

===

¬(١) لبن مجفَّفٌ يابس مستحجِرٌ يُطبخ [به، "النهاية" (ص: ٤٢)].

¬ (٢) قوله: (أولم ولو بشاة) ظاهر هذه العبارة أنه للقلة، أي: ولو بشيء قليل كالشاة، وقد يجيء مثل هذه العبارة لبيان التكثير، قيل: وهو المراد هاهنا، لأن كون الشاة قليلة لم يعرف في ذلك الزمان، وهو الظاهر من الحديث الآتي، ولو أريد التقليل لم يبعد، أي: ولو بشاة واحدة صغيرة، وقد ثبت كون الوليمة بأقل من ذلك، كالسويق والحيس والمدَّينِ من شعير، واللَّه أعلم، "لمعات".

¬ (٣) قوله: (ما أولم النبي ﷺ) ما: نافية وفي "ما أولم على زينب" موصولة، والمضاف محذوف أي: مثل أو قدر ما أولم عليها. وقوله: "أولم بشاة" يدل على أن الوليمة بالشاة كثيرة، كذا في "اللمعات".

قال في "الفتح" (٩/ ٢٣٧): هذا بحسب الاتفاق لا التحديد كما سأبينه في الباب الذي بعده، وقد يؤخذ من عبارة صاحب "التنبيه" من الشافعية أن الشاة حد لأكثر الوليمة؛ لأنه قال: وأكملها شاة. لكن نقل عياض ["الإكمال" (٣/ ٥٨٨)] الإجماع على أنه لا حد لأكثرها، وقيل: أقلها للموسر شاة.

¬ (٤) أي: قدر ما أولم على زينب، "لمعات".