صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيِّ ﷺ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ¬ (١)، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَاب حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ ¬ (٢) فِي مُبْتَنَى ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ ¬ (٤) مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَي يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَشَيْتُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ، فَإِذَا هُم جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ. [راجع: ٤٧٩١، تحفة: ١٥١٩].
"فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ" في نـ: "وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ". "ابْنَةِ جَحْشٍ" في نـ: "بِنْتِ جَحْشٍ". "وَمَشَيْتُ" في نـ: "وَمَشَيْتُ مَعَهُ". "وَرَجَعْتُ مَعَهُ" في نـ: "فَرَجَعْتُ مَعَهُ".
===
¬(١) قوله: (فخدمته عشر سنين) ولمسلم من رواية إسحاق عن أنس: "خدمته تسع سنين" ولا منافاة بين الروايتين، فإن مدة خدمته كانت تسع سنين وبعض أشهر، فألغى الزيادة تارة وجبر الكسر أخرى، كذا في "فتح الباري" (٩/ ٢٣١).
¬ (٢) الحجاب، "قس" (١١/ ٥١٢).
¬ (٣) أي: وقت دخوله عليها، "ك" (١٩/ ١٢٠).
¬ (٤) ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولم يسموا، "قس" (١١/ ٥١٣).