Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٦ - باب كيف يدعى للمتزوج

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٤٩٦

٥٦ - بَابٌ ¬ (١) كيفَ يُدْعَى ¬ (٢) لِلْمُتَزَوِّجِ

٥١٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّاد -هُوَ ابْنُ زيدٍ-، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ قَالَ: "مَا هَذَا؟ ". قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ ¬ (٣)، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". [أطرافه: ٢٠٤٩، أخرجه: م ١٤٢٧، ت ١٠٩٤، س ٣٣٧٣، ق ١٩٠٧، تحفة: ٢٨٨].

===

¬(١) بالتنوين.

¬ (٢) ذكر فيه قصة تزويج عبد الرحمن بن عوف مختصرة، وفيه قال: "بارك اللَّه لك"، قال ابن بطال (٧/ ٢٧٥): إنما أراد بهذا الباب -واللَّه أعلم- رد قول العامة عند العرس بالرفاء والبنين، فكأنه أشار إلى تضعيفه، "ف" (٩/ ٢٢١، ٢٢٢).

¬ (٣) قوله: (قال: بارك اللَّه لك) دل صنيع المؤلف على أن الدعاء للمتزوج بالبركة هو المشروع، ولا شك أنها لفظة جامعة يدخل فيها كل مقصود -من ولد وغيره-. ويؤيد ذلك ما تقدم من حديث جابر أن النبي ﷺ لما قال له: "تزوجت بكرًا أو ثيبًا؟ " قال له: "بارك اللَّه لك"، والأحاديث في ذلك معروفة، وأخرج النسائي عن الحسن عن عقيل بن أبي طالب: "أنه قدم البصرة فتزوج امرأة فقالوا له: بالرفاء والبنين فقال: لا تقولوا هكذا، وقولوا كما قال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهم بارك لهم وبارك عليهم"، ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع عن عقيل فيما يقال، وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عمر بن قيس قال: "شهدت شريحًا وأتاه رجل من أهل الشام فقال: إني تزوجت امرأة، فقال: بالرفاء والبنين. . . " الحديث، فهو محمول على أن شريحا لم يبلغه النهي عن ذلك، ملقتط من "فتح الباري" (٩/ ٢٢٢).