صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شيْئًا. قَالَ: "انْظُرْ، وَلَوْ خَاتِمٌ مِنْ حَدِيدٍ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي -قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ-، فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ". فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلَسُهُ ¬ (١)، ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: مَعِي سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا، عَدَّدَهَا. قَالَ: "أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " ¬ (٢). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا ¬ (٣) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ". [أطرافه: ٢٣١٠، أخرجه: م ١٤٢٥، س ٣٣٣٩، تحفة: ٤٧٧٨].
"قَالَ: لَا وَاللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ". "مَا وَجَدْتُ شَيْئًا" سقط في نـ. "وَلَوْ خَاتَمٌ" في نـ: "وَلَوْ خَاتَمًا". "وَلَا خَاتَمٌ" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَا خَاتَمًا". "لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ" في هـ: "لَمْ يَكنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ". "عَدَّدَهَا" في نـ: "عَادَّهَا".
===
ترجع إلى العقد، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٥٥٨٧، في أوائل "النكاح" في "باب نكاح الأبكار".
¬ (١) أي: جلوسه، بفتح اللام في الفرع، "قس" (١١/ ٤٦٨).
¬ (٢) أي: من حفظك، "مجمع" (٣/ ٥٠٥).
¬ (٣) قوله: (ملكتكها) وفي رواية الباقين: "زوجتكها" بدل: "ملكتكها"، قاله القسطلاني (١١/ ٤٦٩). ومرَّ الحديث [برقم: ٥٠٣٠، و ٥٠٨٧ وغيرهما].