صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥١١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا. فَنُرَى ¬ (١) خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ¬ (٢). [راجع: ٥١٠٩، أخرجه: م ١٤٠٨، د ٢٠٦٦، س ٣٢٨٩، تحفة: ١٤٢٨٨].
٥١١١ - لأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. [راجع: ٢٦٤٤].
"أَخْبَرَنَا يُونُسُ" فيِ نـ: "أَخْبَرَنِي يُونُسُ". "وَخَالَتُهَا" في نـ: "عَلَى خَالَتِهَا". "فَنُرَى" في نـ: "وَنُرَى" -بضم النون أي: نظن، وبفتحها أي: نعتقد، "ف" (٩/ ١٦٢) -.
===
¬(١) وهو من كلام الزهري.
¬ (٢) أي: من التحريم، "ف" (٩/ ١٦٢).
¬ (٣) قوله: (لأن عروة حدثني) قال صاحب التوضيح (٢٤/ ٣٣٣): استدلال الزهري غير صحيح؛ لأنه استدل على تحريم من حرمت بالنسب، فلا حاجة إلى تشبيهها هنا بالرضاع، كذا ذكره العيني (١٤/ ٦٢). ولعل مراد الزهري من كلامه أنها خالة أبيها من الرضاعة، كذا في "الخير الجاري". قال في "الفتح" (٩/ ١٦٢): في أخذ هذا الحكم من هذا الحديث نظر، وكأنه أراد إلحاق ما يحرم بالصهر بما يحرم بالنسب [كما يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب]، ولما كانت خالة الأب من الرضاع لا يحل نكاحها، فكذلك خالة الأب لا يجمع بينهما وبين بنت ابن أخيها. قال النووي ["المنهاج، (٩/ ١٩١)]: احتج الجمهور بهذه الأحاديث وخصوا بها عموم القرآن في قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وقد ذهب الجمهور إلى جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الآحاد، وانفصل صاحب "الهداية" من الحنفية عن ذلك بأن هذا من الأحاديث المشهورة التي تجوز الزيادة على